محمد بن عبد الملك الهمداني
5
تكملة تاريخ الطبري
سنة ست وتسعين ومائتين قد ذكرت ميل أبي عبد الله محمد بن داود بن الجراح صاحب الديوان ( 8 / 7 ) إلى ابن المعتز فلما لم يجد عند الوزير ما يريده عدل إلى الحسن بن حمدان فأشار عليه بالمعاضدة على فسخ ( 1 ) أمر المقتدر بالله وتمهيد حال ابن المعتز وبادر الحسين ( 2 ) بن حمدان إلى الوزير العباس بن الحسين وقد ركب من داره بدرب عمار عند الثريا إلى بستانه المعروف ببستان الورد عند مقسم الماء فاعترضه بالسيف فقتله وقتل معه فاتكا المعتضدي وكان المقتدر بالله قد ركب لمشاهدة اجراء الخيل فسمع الضجة فبادر إلى الدار وكان الحسين قد قصد للفتك به وأغلقت الأبواب دونه فانصرف إلى المخرم وجلس في دار سليمان بن وهب وعبر إليه ابن المعتز وكان نزل بداره على الصراة وحضر أرباب الدولة من الكتاب والقواد والقضاة فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله واستخفى ابن الفرات واستوزر ابن المعتز ابن الجراح ومضى ابن حمدان إلى دار الخلافة فقابله ( 3 ) الخدم والغلمان على سورها ودفعوه وكان مع المقتدر بالله غريب الحال ( 4 ) ومونس الخادم الذي لقبه بالمظفر ومونس الخازن ولما جن الليل مضى ابن حمدان باهله وماله واصعد إلى الموصل واصعد غريب الخال ومونس المظفر في الزبازب إلى المخرم فهرب الناس من عند ابن المعتز وخرج وحده واستجار بابن الجصاص واستتر علي بن عيسى وابن الجراح عند بقلى فأخرجهما العامة وسبوهما وسلموهما إلى خادم اجتاز بهم فحملهما على بغل وقتل مؤنس المظفر جميع من بايع ابن المعتز غير علي بن عيسى وابن عبدون ( 9 / 7 ) والقاضي محمد بن خلف بن وكيع وأنفذ المقتدر بالله مؤنسا الخازن لطلب ابن الفرات وكان قد استتر عند جيرانه فكتموه أمره فحلف لهم أن السلطان يريد أن يستوزره فأظهروه وحمله إلى الخليفة فولاه وزارته